محمد بن عبد الرحمن الإيجي

440

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

عجبت من إنكارهم البعث ، أو بلغ كمال قدرتي أني تعجبت منه ، والعجب من الله تعظم تلك الحالة ( وَإِذَا ذُكِّرُوا ) وعظوا بشيء ( لاَ يَذْكُرُونَ ) لا يتعظون به ( وَإِذَا رَأَوْا آيةً ) كانشقاق القمر ( يَسْتَسْخِرُونَ ) يبالغون في السخرية ( وَقَالُوا إِنْ هَذَا ) أي : ليس ما نراه ( إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ) تكرار الهمزة للتأكيد في نفي البعث ( أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ ) عطف على محل إن واسمها ، أو على ضمير لمبعوثون ، وجاز للفصل بالهمزة ( قُلْ نَعَمْ ) تبعثون اكتفى به في الجواب ؛ لظهوره مع ما يدل عليه من المعجزات والدلائل ( وَأَنْتُمْ دَاخرُون ) صاغرون أذلاء ( فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ) أي : إذا كان ذلك فإذا هي أي : البعثة صيحة واحدة ، وهي النفخة الثانية ، فالفاء جواب الشرط مقدر ( فإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ ) أحياء يبصرون ، وينتظرون أمر الله ( وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا ) احضر فهذا أوانك ( هَذَا يَوْمُ الدِّينِ ) يوم الجزاء ( هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ ) بين الحق والباطل ( الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ) : وهذا من كلام الملائكة ، والمؤمنين تقريعًا لهم وتوبيخًا . * * * ( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ( 22 ) مِنْ دُونِ اللهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ ( 23 ) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ( 24 ) مَا لَكُمْ لَا